ابن أبي شيبة الكوفي

548

المصنف

قالت : إن لنا أطيارا من المجوس وإنه يكون لهم العيد فيهدون لنا ، فقالت : أما ما ذبح لذلك اليوم فلا تأكلوا ، ولكن كلوا من أشجارهم . ( 2 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع عن الحسن بن حكيم عن أمه عن أبي برزة أنه كان له سكان مجوس ، فكانوا يهدون له في النيروز والمهرجان ، فكان يقول لأهله : ما كان من فاكهة فكلوه ، وما كان من غير ذلك فردوه . ( 3 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا جرير عن مغيرة عن أبي وائل وإبراهيم قالا : لما قدم المسلمون أصابوا من أطعمة المجوس من حبهم ومن حومهم فأكلوا ، ولم يسألوا عن شئ من ذلك . ( 4 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو أسامة عن هشام عن الحسن قال : كان يكره أن يأكل مما طبخ المجوس في قدورهم ، ولم يكن يرى بأسا أن يأكل من طعامهم مما سوى ذلك خبزا أو سمنا أو كامخا أو سرارا أو لبنا . ( 5 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا حفص عن حجاج عن عطاء قال : لا بأس بخبز المجوس . ( 6 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع عن شريك عن ليث عن مجاهد قال : لا تأكل من طعام المجوس إلا الفاكهة . ( 7 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا هشيم عن يونس عن الحسن عن أبي برزة قال : كنا في غزاة لنا ، فلقينا أناسا من المشركين فأجهضناهم عن ملة لهم ، فوقعنا فيها فجعلنا نأكل منها ، وكنا نسمع في الجاهلية أنه من أكل الخبز سمن ، فلما أكلنا تلك الخبزة جعل أحدنا ينظر في عطفيه هل سمن . ( 8 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا يزيد قال أخبرنا هشام عن الحسن قال : كان المشركون يجيئون بالسمن في ظروفهم فيشربونه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون فيأكلونه ، ونحن نأكله .

--> ( 11 / 3 ) حومهم : طيورهم ، وفي نسخة حرمهم والأولى أصح . ( 11 / 4 ) السرار : السياب ، البلح . ( 11 / 7 ) أجهضناهم : أبعدناهم وأجليناهم . والملة : الخبز ومكان خبزه أيضا . ( 11 / 8 ) وفي السنن الكبرى 10 / 7 روى البيهقي عن الحسن البصري قال : كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يسألون عن الجبن ولا يسألون عن السمن